الوصــول

أنــا الغياب أنا الحضـور

أنا المشعوذ والبخـور

أنا الخفيّ  أنا الصـريح

أنا الوليّ أنا الضريـح

أنـا الفقيـه أنـا المريد

أنـا جهنم والمــزيد

أنـا الدماء أنــا الوريد

أنــا السحـاب أنا المطـر

أنـا الطريق أنـا السفر

أنـا المتيم والســهر

مـاذا علىّ إذا عشقت

إن قضـي الوطـرْ ؟

خالد سليم

18/12/2009

تراتيل من سفر الأنــا

أعاني من حالة تضخم بشع لـ (الأنـا) .. غير أنها لم تظهر كما كنت أود على صفحات المدونة

صباح مختلف جميل .. لابد أن أكتب فيه شيئاً

-

بدأت قراءة ( الفتح الرباني) لسيدي عبد القادر الجيلاني -طيب الله ثراه .. و كان يقول أن : الشجاعة صبر ساعة

ومن قبل قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس الشديد بالصُّرَعةِ .. (من حديث أبي هريرة) .. من هذا اتضح لي أن بي شيء من الغرور (لا الكبر) .. و من هذا أيضا أستنتج أن (الحلو مايكملش) .. فلو أنني كنت شجاعاً لكنت اقتربت من الكمال

(والكمال لله وحده)

-

لذا سأعمل على أن أكون شجاعاً أمام ذاتي ( التي أخشاها كما يخشى الأرنب المسالم أفعى الكوبرا ) .. ربما بعد أن أصل إلى درجة الشجاعة والتخلص من الجبن أكون اقتربت من الكمال .. وحينها فقط سأكون بلا شكٍ متكبراً ( وهذا سيكون عيباً خطيراً ) .. يؤشر إلى أنني لم أصل بعد إلى مرحلة الكمال .. (فالحلـو ما يكملش) .. ثم أحاول أن ……. إلخ

-

لن أرضيَ ذاتي أبداً

أشكو إلى الله ضعف قوتي وقلة حيلتي

علمه -تعالىَ- عن حالي .. يغنيني عن سؤاليْ

لم تعد عيون (بريجيت) كما كانت !

الآسرة (بريجيت ياغي) تتمايل بكل دلالٍ على شاشة (ميلودي) : كان ماسك إيدي في إيده .. و

ضحكتها تشعلني .. أسافر في عينيها السوداوين فيكتمل احتراقي .. خصلات شعرها ( الطول واللون والحرية ) .. وقدها المياس (يا عمري) .. والغمازتان….. !

-

إنتهى العرض .. رفعت القبعة تحية لها (كعادة الإنجليز) لكن بدم أكثر حرارة

قررت بصعوبة أن أتنازل عن عيون (ميلودي) من أجل رموش (المحور) منتظراً وجبه شهية من (الدلع) المبرر للرجال الجائعين أمثالي

(معتــز الدمرداش : تم القبض على قتلة الضابط محمد شكري في أقل من 24 ساعة … )

-

تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من ضبط مرتكب حادث الاعتداء على المقدم محمد محمد شكرى الضابط بالإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات والذى استشهد على أثره أثناء مشاركته فى حملة أمنية لضبط مرتكبى مخالفات التعديات على المسطح المائى بنهر النيل والحفاظ على الثروة السمكية وضبط مخالفات الصيد والمراكب غير المرخصة بدائرة مركز شرطة البدرشين بمديرية أمن 6 أكتوبر.

وأسفرت المتابعات الأمنية عن تحديد وضبط مرتكب الحادث وبحوزته سلاح آلى، حيث تبين أنه يدعى محمد عبد الناصر حسن إبراهيم - 25 عامًا – “عاطل” ومحكوم عليه غيابيا بالسجن 15 سنة فى عدة قضايا متنوعة

-

زوجة الشهيد محمد شكري .. مع طفليها في حالة بكاء مأساوي أسلمني إلى أحزاني .. وردني إلى القضية .. يبقى جزءٌ مني غير نافرٍ مما حدث .. وغير ساخط ٍعلى آداء الحكومة .. (فالحكومة من قبل تهاونت في دماء جنودنا على حدود سيناء) .. فلماذا أسخط هذه المرة و (زيتنا في دقيقنا) والقاتل مصري وليس (جزائري) حتى ؟

-

على أي حال : تغير مزاجي هذا الصباح رغم كوبين ثقيلين من النسكافيه .. ورغم عيني بريجيت السوداوين

فلم تعد عيون بريجيت كما كانت

سبعة أسباب تستدعي عدم الانفجار

: سبعة أسباب تمنعني من الانفجار ذوداً عن نفسي ضد اتهامات المغفلين

1 – لا أهتم بصورتي في نظر المغفلين .. لأنهم مغفلون

-

2- أضيف بعداً آخرا في استراجيات الهجوم على الاخرين بـ (تجاهلهم)

-

3- أحب لعب دور الشرير كثيرا حين يبدو الاخرون مثيرين للشفقة والاشمئزاز وأنا ذلك الوغد المتسبب في أزمات ثقة لديهم

-

4- لأنني معتد بنفسي .. و أرى أنني لست في موقف يستدعي الدفاع عن النفس

ملحوظة : للكون ثوابت ومن الثوابت أنني مصنف ضمن الأخيار

-

5- ( قالوا سلاماً .. )

-

6- كلٌّ له رؤيته الخاصة – يتحملُ وزرها وتبعاتها .. ولا يقع عليّ الضرر جراء ظنهم فيّ ظن السوءْ .. واللي بيشيل قربة مخرومة … !

-

7 – بخزي العين .. وكده

في غرفتي تتلاقى الأجساد

لك عيون غريبين غرابة

والغرام دا قتلني يابـا

*

الان يمتد ساعد -جلال على كتفي .. وتتخلل ذرات الرمال أصابع قدمي .. تلفح الشمس وجهي و تنعشني موجات الهواء الباردة .. ربما يبدأ الان ايقاع صاخب من موسيقى الكافتيريا المطلة على شاطيء البحر

وربما نسير بمحاذاته إلى اللا مكان .. كأنما نسير في الذاكرة إلى المجهول .. ربما نتسمر مترقبين حركة أحد السرطانات على الشاطيء .. وربما نتسمع صمتنا لدقائق طويلة .. لنشعر أننا نؤول لنقائنا المطلقْ

*

خلي قلبي مديون بعمره

بس إوعى تفك دينـى

إلتـبــــاس

-

أغنيــة واحــدة لفيروز .. نظرة عفوية في المرآة .. لطمة غيـر متقنـة من طفلة صغيرة .. لحظة وحيدة من الوحدة .. صورة واحـدة فوتوجرافية كافية لنقلك إلى حالة الشجن الشفيف .. حالة يستعصي عليك فيها البكاء لأنه في نفس اللحظة تعتريك نشوة خفية لا سر لها ولا حدود .. نفس أخير من سيجارة غير أخيرة يحيلك إلى زمن الأبيض والأسود .. أحيانا يقف الكون كله مشجعاً على الاكتئاب .. تتوقف حينها متعلقاً بخيوط من الرجاء نحيلة .. نحيلة

أفكر كثيرا في البكاء .. أنظر حينها للفراش .. و أتخيلني منكفئاً على وجهي باكياً حتى أنتهي من مراسم البكاء .. أعاود غنائي .. قراءاتي .. كتاباتي .. سجائري .. أي شيء يعيدني إلى (خالد) .. آه .. (أفتقــدك) أصبحت كلمة مستهلكة جداً

الفيلسوف المغفل

متن : مجتمعك كافر بالانسانية .. سيقدم لك الإهانة في أكثر من ثوب .. وسيطؤك الناس بأقدامهم مراراً .. حذار أن يتحطم جوهرك أو أن تفقد إنسانيتك .. أمثالنا تجرحهم إيماءة و يغير مزاجهم إشارة في مجتمع فقد براءته حين تغيرت معاييره .. يصفون مادحين : ابن زانية ( يسلك في الحديد ) .. و ابن حرام ( يعرف طريق القرش ) .. انتصر عليهم .. احتويهم بإنسانيتك .. بروحك الشفافة .. بالكبرياء .. والتسامح

هامش : من أقوال رجل يمتلك زمناً .. فيلسوفاً كان أو مغفلا

علمــوه الانحــناء

-

بعد أن استدعاني عميد الكلية الى مكتبه الساعة الـ 3 عصرا .. واخطـاري السـاعة الـ 4 بإنه : ماينفعش يابني .. هذا بعد السير أكثر من مرة إليه وإلى أمن الجامعة و إلى أمانة إتحاد الطلاب

( وكان يقصد الوقفة الاحتجاجية السلمية اللي كنت بحاول أنظمها مع صديقين عزيزين )

طبعـا .. ما أن انتهت مباراة الجزائر في مصر بنتيجة ( 2- زيكو ) للمنتخب .. حتى تبارت كل شلة في المجمع الطبي بطنطا في الاحتفال بشتى الطرق من تلـويح بأعلام .. وهتـافات نابية ضد سعدان وفريقه .. واحتفالات جنونية .. بنات لابسين أحمر وشباب ملون ..بدون أي تصريح من الجامعة أو من الأمن .. في جو يعكس مدى الحالة الديموقراطية في مصر

لكن ما إن (انداس علمنا في الجزائر) والكل (سكتم بكتم ) .. وما أن طلبنا من السيد عميد الكلية إقامة وقفة احتجاجية سلمية .. نخرج فيها مرة أخرى ملوحين بأعلام مصر .. رافعين صور عظماء مصر (السادات – الشعراوي – مصطفى محمود – زويل .. وغيرهم ) .. مطالبين بكرامة مصر والمصريين ومنددين بالأفعال المشينة من قبل السلطات الجزائرية على أن تستمر الوقفة 30 دقيقة فقط وبدون هتافات لكي لا نعيق سير العملية التعليمية (التي أشك أنها تسير أصلا ) .. حتى قوبل طلبنا بالرفض

أكيد طبعا .. ماهو هتقول لي كرامة وكلام كبير .. كدا ما ينفعش .. لا كلية الصيدلة ولا عميدها هي قضيتي ولا هي أول مؤسسة يطولها الفساد .. ويتم فيها إخراس أصواتنا

أقول لأي فرد تحمس للحدث : شكراً جزيلاً .. ثم ..  طـــاااااطـــي

طاطي .. لأن الحياة 100 فل و 10

خليك جنب الحيط .. ايه اللي كان هيحصل يعني لو كنا طالبنا بكرامتنا .. ولا ايه اللي كان هيحصل لو عبرنا عن نفسنا .. ووصلنا صوتنا المخروس حالياً – إلى إشعار آخر

لا ابنك هيموت في عبارة .. ولا بنتك هتموت في حادثة قطر .. ولا ضابط ملوش لازمة هيهزق أبوك .. ولا صخرة الدويقة هتدفن أهلك بالحيااااا … ولا هتموت على الحدود زي الجنود .. ولا هيقتلك محسن السكري بتفويض من هشام طلعت مصطفى عضو مجلس الشورى

الموضوع بسيط جدا .. إخرس

لأنّ من يقول ” لا ” لا يرتوي إلاّ من الدموع .. والودعاء الطيبون هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى لأنهم لا يشنقون


يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين

منحدرين في نهاية المساء

في شارع الاسكندر الأكبر :

لا تخجلوا ..و لترفعوا عيونكم إليّ

لأنّكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر

فلترفعوا عيونكم إليّ

لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عبنيّ

يبتسم الفناء داخلي .. لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه

**

إتجوزت

-

كأي شاب بلغ الحادية والعشرين من العمر يحاول الوقوف على اعتقادات والبحث عن قناعات ترضيه وتجعل له ذاتاً وروحاً .. في هذه المرحلة الفارقة أحاول كأي شاب يبحث عن هوية أن أبلور كل الأفكار التي تصب في وجداني تحت مظلة الدين والأخلاق والقانون للخروج بمباديء أؤمن بها وأدافع عنها

ثم ماذا

جدي -رحمه الله- كان يعمل مدرساً بالجزائر في الستينات وهب من عمره لتعليم إخوة لنا أشقاء .. مهمته في مصر كمهمته في الجزائر لا تختلف .. أو بالأحرى كان يعتقد أنها لا تختلف .. أمي ولدت بالجزائر وخالي عاد من الجزائر لا يتحدث العربية .. كان يتحدث الفرنسية لغة الجزائر الرسمية آنذاك

ثم ماذا

قرأت كثيرا حوارات صحفية ولقاءات لشعراء وأدباء تحدثوا فيها عن قومية مصر ثم تبنيت رأيا أحسبه أدق الاراء وهو أن مصر إسلامية عربية فرعونية بحرمتوسطية أفريقية قبطية مصرية مصرية مصرية .. كل هذا القوميات تتداخل ولا تتعارض على الإطلاق .. هذا المزيج هو ما يعطي مصر سحرها الخاص


ثم ماذا

مجموعة من البشر مسلوبي الحقوق جُـلد لهم أطباء بالسعودية وقتل سفيرهم في العراق وعاد في تابوت وحكم على عمالهم بالإعدام في ليبيا وضرب وزير خارجيتهم بالجزمة في القدس و أخيرا -وبكل أسف- ليس آخرا ضرب منهم من ضرب في السودان .. نريد مستوى من الكرامة يرتقى إليه هؤلاء البشر نريد حقهم لا أكثر ولا أقل

ثم ماذا

أسترجع كل الوجوه العربية الغير مصرية التي قابلتها في حياتي .. يوسف الحارثي صديق سعودي .. دكتور أسامة طبيب أسنان سوري أبو سلوان ممرض تونسي يعمل في مستشفى أبي مدرس الرياضات الفلسطيني .. حاج لبناني شاب كنت قد قابلته في حي العزيزية في مكة .. بائع كبدة يمني لا أذكر اسمه .. شاب ليبي مخمور قابلته في شوارع الأسكندرية … غيرهم

ثم ماذا

ولع … ولعه … لينا حق وهنرجعه .. هيلا هيلا وهيلا هيلاهو .. الجزايري (تيت) أمو .. يا جزايري يا خسيس دم المصري مش رخيص .. مش هنسلم مش هنطاطي .. الجزاير شعب واطي .. صوت سعاد ماسي .. وبحة رشيد طه .. وعايشة شاب خالد .. تبث في روحي شعوراً مقززاً

ثم ماذا

صدقني أحاول أن أخرج بشيء يريد أن يقوله البوست .. ولا أجد .. تأخذني الحماسة أحيانا وأقول ( لو فريق طايرة بنات تحت 14 سنة من الجزائر زار مصر .. هولع فيه) .. ثم أقول ( والله دول شوية رمم .. و مش هيفيد التعميم ) .. ثم أبرر غضبي بأن تعصبي موجّه جداً للمطالبة بكرامة المصري المهدورة هنا وهناك .. ثم أبرر هدوئي بأننا عرب .. وأنه لا ينبغي على أن أتنصل من الشعر العربي الذي يكتبني .. ثم أشاهد فيديو يتحرق قلبي على أثره بجاز رخيص كدم المصريين

ثم أقرأ عن قرار الرئيس الحكيم باستدعاء سفير الناس اللي ضربونا .. ثم أقرأ مقالاً لابراهيم عيسى وأسمع مكالمة هاتفية لعلاء مبارك-ربنا يحرسه بجد- يتحرر من كونه ابنا للرئيس وهو منصب لم يختاره ولا يستطيع التنازل عنه وهو يقول .. للشعب المصري حرية اختيار طريقة الغضب .. وللدبلوماسيين المصريين وللرئيس حق تسييس الموقف

لأن

إذا كان بيتك لا يحفظ حقوقك .. فكيف يحفظها لك بيت الغريب .. ( هذا قدر المهزوم .. لا أرض .. ولا بيت يرد الباب فيه ) .. يبدو أنني في حاجة لثورة على كل المستويات .. فليتسع الكون لثورتي !

أشـياء كبيـرة عن صغـيرتي

كثيرا ما نتبادل الأدوار

أتهيأ لاستقبال لطمة غير متقنة من (رفيدة) .. وهي تقول أنني صغير / كبير .. وأنها كبير / صغير

( لم أفهم أنا أيضا ما تقصده )

وتقول فيما معناه أنها تحملني وهي تصلي لكي أكف عن البكاء .. وأنها تتكبد مجهوداً في تعريفي كل ما يشمله الـ كخ .. كما تغسل وجهي كل صباح لأنني محض نونو

لا أدري هل ما زلت ( بعملها على نفسي ) أم أصبحت شطور .. هي لم تطرق إلى هذه النقطة بعد