مساء غير صاخب

image

عندما تخيل أنه للحظة وحيدة ربما سينجح ويثبت لنفسه انه شخص قوي ومهم…
..باغته الخوف من الفرحة..
..الفرحة التي تبكي محبيه!
و خوفٌ من كونه “فاشلا واستطاع”!
(يدرك أنه محض جبان)
يخرج الموبايل من حفرة جيبه
ويداعب الشاشة التاتش طالبا رقم صديقه/عمه

يدرك مع نباح ال”تووووووت” ايضا

أنه وحيدٌ

ْجبانٌ … وحيد

ليلة بكى فيها.. كاسياس!

image

-1-

المثل الشعبي المصري يقول: من استكثر غموسه…… أكل حاف!!!
فايضا من استكثر لاعبيه ومهاراته وحلوله خسر 5-1 من هولندا -أرض الطواحين-

-2-
هل هذه الحالة الكروية الفريدة التي صنعها المنتخب البرتقالي يقودها ويكرسها ثأر نهائي كاس العالم الماضية؟!   هل كان يدرك ديل بوسكي انه سيتجرع السم والترامادول والديتول والبنج الموضعي لكي تنتهي مباراته سريعا ؟!

ام هذه حالة صنعها حب واخلاص لكرة القدم لتقديم عرض اسطوري السريرة؟!

بالتأكيد….. فالكره لا يصنع جمالا
والحب يصنع كل الجمال!

-3-
كاسياس الشاب صاحب ال 20 عاما شاهدنا يتألق بكل الالوان،  لم نشهده يوما باكيا او شاكيا،  فقط شاهدنا قبلته لحبيبته سارا كاربونيرو وسعدنا لاجله…. اليوم شيء بداخل كاسياس يشي بالكثير… ان النظام الغذائي القاسي وجدول التمرينات الشاق كسر القائد كاسياس.. هي حالة تمرد لاشعورية مر بها القائد.. تمرد على كونه افضل حارس في العالم منذ عشرة اعوام.. تمرد على حياته في الاصل!
شاهدناه اليوم ممتقع الوجه مضطرب الخاطر والخافق… شاهدناه يبكي!
ان مخرج المباراة ليصيغ ما اريد قوله بوضوح عبر مشهدين لكاسياس بالتصوير البطيء بعد الهدفين الاخيرين!

-4-

مع الاخذ في الحسبان فرحة الروبن هوود رجل المباراة روبن فان برسي وارين روبن تدرك ان كل شيء  اصبح عادلا
هولندا التي خدمت اسبانيا كثيرا باللاعبين والمدربين الافذاذ تاخذ قسطا من حقها اليوم
افرح ايها المشجع البرتقالي.. وتاكد ان شباب هولندا الطاحن يستطيعون هزيمة انيستا والونسو وتشابي وراموس وبيكيه واخضاع كاسياس.. في ليلة سعيدة كهذه!

-5-
كاس العالم يا سادة وكرة القدم عموما حالة انسانية لا يروضها راس المال الذي يتحكم في الإعلانات التي تصنع النجوم!
بل النجوم الحقيقيين يصنعون انفسهم!

-6-
#اهداء
إلى كل لاعب هولندي لا اعرف اسمه!

تلعثم الياسمين

صديقي يزور الحنين إلى بقعة الذكريات
ويسند رأس الحقيقة في كفه..
ويسأل عن هامش الود..

اقول له :
ترى هل يضير الغياب؟!
وهل يتساقط زهر المحبين حين يغيب المطر؟!
وهل يتشقق -ان غابت الشمس- وجه القمر؟
وهل يبرد القلب في لوثة الانتظار؟!
وهل ينتظر؟!

هو الوقت يمطرنا بالوجع!

ودعوا ثورتكم!!

image

-1-
هل.أحيانا يكون اليأس أمانة؟!
ربما -وانا نادر الكتابة عن الشأن السياسي- أجد انه من الضروري الآن أن اربت على كتف من تبقى من أصدقائنا.. واشكره على ذكرى ثلاثة أعوام من ال”ثورة”!

هونوا عليكم.. لقد أتى الوقت لكي ندخر قليلا من العمر والدم والحلم!
لندخر قليلا من الثورة..!

-2-
الشعب الذي ناضلنا من أجله لايزال مأخوذا بجوقة الثورة المضادة الفارغة .. وفارسها المنتظر!

منذ البداية : أخذ أرباب الثورة المضادة في امتصاص غضب الشارع والتضحية المؤقتة برأس النظام – ثم شتتوا الشمل عندما غازلوا من كان لديهم شبق للحكم من أنصار الإسلام السياسي وعندما اتهموا بالخيانة كل من ينتمي لثورة يناير  – ومنذ أن صارت أخطاء الإخوان فادحة أخذوا في المقارنة بين نظام مبارك ودولة الإخوان – ثم ترحموا على أيام مبارك على استحياء ثم بفجاجة ثم بانحطاط -قاموا بتسويق ثورتهم المضادة وجيشوا إعلامهم وسخروا أموالهم واعدوا للشعب جائزة كبرى.. ليختارها في مراسم تتويج.. لا انتخابات عادلة!

-3-
نحن من ننتمي إلى الثورة .. خاطبنا الشارع بلغة لا يفهمها الشارع!

الشعب اختار السيسي لأنه ديكتاتور فلا تتهموه إذن بأنه ضد الحريات.. فالشعب لا يأبه البتة، لقد اختاره الشعب لأنه فرض نفسه على الساحة فداعب حنينهم لأيام كانوا قد آمنوا فيها بالرئيس/الرب.. فلا تتهموه بأنه مبارك جديد.. لأنهم ببساطة يتمنون ذلك.
هو مثلا يعلم أن الشعب لا يريد سياسيا ماهرا.. فبادر إلى نفى التهمة عن نفسه!

(انا مش سياسي…)

لقد حدثناهم عن دولة لا يعرفونها .. دولة جديدة تحترم أهلها.. وتنحاز لهم..  تكرس للمواطنة واحترام الآخر .. فنفروا منها  لانها مجهولة بالنسبة لهم .. والإنسان عدو ما يجهل!

-4-
الآن كل الأطراف أخذت مواقعها القديمة ؛ فالجيش والشرطة الآن في خدمة العرش – أرباب المصالح ورأس المال وجدوا الها جديدا يظلهم تحت سقفه  -و الإخوان سيلعبون دور الضحية مرة أخرى – ونحن سننشغل بكأس العالم وتصريحات هيفا الجديدة ورقصة صافيناز الأخيرة.

“ملحوظة: حزب النور عاد لاروقة أمن الدولة خادما وظهيرا “

-5-
هكذا سيظل الحالمون بدولة ديموقراطية مجرد حالمون، سيظل الصراع بين دولة عسكرية تحمي أرباب المصالح الرأسمالية وبين دولة دينية تريد أن تفرض قوانينها الرجعية.. و”الفقراء بين بين”

خاتمة

لا تحلموا بعالم سعيد
فخلف كل قيصر يموت.. قيصر جديد
وخلف كل ثائر يموت..
أحزان بلا جدوى
ودمعة سدى!

المساء الصخب

PROSTITUTION

تمر دون جسدي الظنون
ويخترقني شخوص المحدقين بي
و أشياء أرد الباب عنها ..
وأشياء لن تحتفي بها القصيدة!
والشمس غارقة في بحر السواد
هناك .. لا هنا
وفي المساء ؛ هذا الملطخ بالمجون ..
أمتص ما تبقى من شجون
في صحائف الساعات القليلة
هل تفضلين المكوث في الظلال ؟!
هل سئمت قلة المهاتفات الودودة ؟!
هل يريد الملل .. لنا أن نلتقي ؟!
إذا قفي خلف شارات المرور التي قد تشبه الشمس في امتقاعها ..
وحلقى مع الدخان ..
وأمطريني -حينما تثبين في مقعدي المجاور- بالسكون !

الشمس

Image

إلى متى الشمس ستسطع فوق ملايين المعذبين !

مؤرقة أجفانهم المجهدة بأشعة الانتظار !

من ملايين المجهدين .. التائهين .. الغاضبين ..

إلى الشمس ..

صاحبة الجلال السرمدي ..!

قفي واركبي معنا زورق الرتابة ..

عائدين إلى فلك العدم!

صيدلة طنطا .. ذاكرة الدم والأحداث

Image


كل الذي أسميتهُ شدوا

أمسى على شفة الصبا لغوا

…..

…..

أشعر أنه من الواجب على ادارة الجامعة أن تسجل “صيدلة طنطا” باسمي بيع وشراء بموجب عقد رسمي مسجل في الشهر العقاري نظير السنين السبع العجاف التي قضيتها على ذمة العلوم الصيدلية حتى قضت مني وطراً وقضيت أوطاراً !

حقاً أحيه !

عروقي تنزُّ أكواباً من النسكافيه احتسيتها على يد “عم مصطفى” بالكافيتريا .. ورئتاي شخشختا نتيجة تدخين سجائر المارلوبورو المصطفة داخل أكشاك العيادات الشاملة .. تشققت أقدامي من التنطيط بين أقسامها , وتسلخت مؤخرتي من الجلوس داخل مدرج 1 و 2 و 3 لمدة عامين وتسلخت طيلة الأعوام الاخيرة نتيجة لعوامل أخرى !

“يُسأل في هذا أساتذة كلا من قسم الكيمياء والمايكروبيولوجي ود.عبــ رحيم  وحسبى الله ونعم الوكيل”

آآآآه …

عذرا على اللغط الخطابي , فما أن وضعت يدي على شهادة البكالوريوس إلا ومر شريط الذكريات حارقا مارقا يصحبه ضجيج قطار مجهول الوجهه محدثاً باك جراوند ميوزيك !

“أنهي ورقة اخلاء الطرف ….”

عمرو صبحي يأتي من هناك في خطا سريعة بين الهرولة والمشي , كيتوس ممزقا سيجارة مارلبورو أبيض ابتل فلترها وهو يراجع امتحان الأبلايد تحت تأثير عقار الفولتارين , ساير مختبئا خلف نظارته الـ بوليس مفتشا في بنات الناس عن مليحة يشعل بها خياله عندما يعود لبيته  .. الشافعي يفكر في حلاقة ذقنه قبل التربية العسكرية , طاحون قافش على نفسه لأنه حب واتلوع ولا طالشي , سوستا يتمشى تحت الكوبري مع …. “ولا بلاش” .. عوالم موازية اختلط فيها الداكن بالفاقع حتى فقعت مرارتي .. وأنا اتسلم اخلاء الطرف من مسئول المدينة الجامعية !

الحبُّ يا حبيبتي صورْ

ممدودة على أرائكِ المعذبينْ

في ليلة لا ينقضي فيها السهرْ

ولا نهارها يبين !

“أقف في طابور الأجساد المتراصة أمام الخزينة لتسديد رسوم استخراج الشهادة ,,”

أتذكر بصعوبة مذكراتي التي كتبتها في أول سنة داخل جدران الكلية ..المذكرات خالية من الدسم , خالية مما يفيد المعنى أو حتى يضره .. كنت أهرتل قليلا ثم أتحدث عن حبيبتي الاولى , ثم أهرتل كثيرا ثم أعاود الحديث عنها ,, آآه يا شوشو لو تعلمين أن ماسورة بنات تفجرت من بعدك وما خططت فيهن صفحات ولا حتى سطورا , آه لو كنتِ استسلمت لحبي الأفلاطوني .. آه لو كنتِ تجاهلت تجاهلت طالب الاسنان الذي اصبح فيما بعد طالب القرب , ولا أعلم إن كان استحل فرجك بكلمة الله أم ماذا حدث لاحقا !

المهم .. القلب منك مليان جفا والصبر من قلبي اتنفي , حتى مررت على الواحدة تلو الاخرى مرور الكرام .. سوري –مرور الأنذال- حتى تعبت … وتعبت .. وتعبت … سبعة عشر بروفة كانت كافية لألقى التي واعدتني –أخيرا- لأسكب لها الوفاء كئوساُ لترشفه بشفتيها العذبتين على مهل بشاليموه الصبابة .. حبيبةٌ .. هي كالشمس دفئا .. وكالبحر موجا غضوبا ولجا .. وكالعطر إن فاح حين القبل , حبيبةٌ .. وصفتها لليل فرحا وجرحا وقداً ورمحا ونفحا ولفحا …… وأتسلم إيصالا يفيد بأني مسددا لرسوم شهادة البكالوريوس !

“5 صور و 8 طوابع”

صورة مع عميد الكلية وددت لو رفع لي قرنين ورفعت له قرونا كي تبدو الصورة أكثر حميمية , صورٌ أخرى مع الاصدقاء متناثرة بين فلاشة فلان وموبايل علان ولاب توب ترتان .. تبا للتكنولوجياً , مش مهم .. أساسا أنا ضد الصور والاوتوجرافات لأنها اختصار للحظات العذبة في لحظة واحدة .. أفضل أن تكون ذكرياتي طليقة .. أستدعيها أينما شئت وكيفما شئت من أرجاء ذاكرتي الرحبة .. والشهادة عند العميد في انتظار أن يعلم عليها بتوقيعه !

“في انتظار الشهادة ..”

صيدلة طنطا جميلة الجميلات .. في ليلة أقل بهاء من ليلتنا .. ستأتين إلى خيمتي زاحفة كل مساء .. لكي أقصّ عليك ما تبقى من حكاياتي …… لم تعد في جعبتي إلا الحكايا السيئة !

ملحوظة  

أنا اللي عرفت كيتوس على مراته .. أنا اللي شلت الفيتو 3 مرات .. أنا اللي قدمت طلب الى ادارة الجامعة لتحسين مستوى الكافتريا .. أنا اللي اصطبحت مع زوفا في المستخبس ! أنا اللي كنت واحد من ضمن خمسة طلاب دعوا لاعتصام 9 مايو2010 قبل الثورة ووقف إلى جواري 25 طالبا من أنبل الطلاب .. وأنا اللي عملت صياد سمك .. وأنا أكتر واحد بيحبك .. وأنا أقدم واحد في العمارة دي .. وأنا اللي يحب ما يلومنيش .. وأنا العاشق أنا الدرويش .. أنا العابد وأنا الكاهن وأنا الفارس .. وأنا الفاجر .. وأنا الماجن .. وأنا الزنديق ..

فمن منكمو له سهم كسهمي !

الغردقة – سبتمبر 2012