المساء الصخب

PROSTITUTION

تمر دون جسدي الظنون
ويخترقني شخوص المحدقين بي
و أشياء أرد الباب عنها ..
وأشياء لن تحتفي بها القصيدة!
والشمس غارقة في بحر السواد
هناك .. لا هنا
وفي المساء ؛ هذا الملطخ بالمجون ..
أمتص ما تبقى من شجون
في صحائف الساعات القليلة
هل تفضلين المكوث في الظلال ؟!
هل سئمت قلة المهاتفات الودودة ؟!
هل يريد الملل .. لنا أن نلتقي ؟!
إذا قفي خلف شارات المرور التي قد تشبه الشمس في امتقاعها ..
وحلقى مع الدخان ..
وأمطريني -حينما تثبين في مقعدي المجاور- بالسكون !

الشمس

Image

إلى متى الشمس ستسطع فوق ملايين المعذبين !

مؤرقة أجفانهم المجهدة بأشعة الانتظار !

من ملايين المجهدين .. التائهين .. الغاضبين ..

إلى الشمس ..

صاحبة الجلال السرمدي ..!

قفي واركبي معنا زورق الرتابة ..

عائدين إلى فلك العدم!

صيدلة طنطا .. ذاكرة الدم والأحداث

Image


كل الذي أسميتهُ شدوا

أمسى على شفة الصبا لغوا

…..

…..

أشعر أنه من الواجب على ادارة الجامعة أن تسجل “صيدلة طنطا” باسمي بيع وشراء بموجب عقد رسمي مسجل في الشهر العقاري نظير السنين السبع العجاف التي قضيتها على ذمة العلوم الصيدلية حتى قضت مني وطراً وقضيت أوطاراً !

حقاً أحيه !

عروقي تنزُّ أكواباً من النسكافيه احتسيتها على يد “عم مصطفى” بالكافيتريا .. ورئتاي شخشختا نتيجة تدخين سجائر المارلوبورو المصطفة داخل أكشاك العيادات الشاملة .. تشققت أقدامي من التنطيط بين أقسامها , وتسلخت مؤخرتي من الجلوس داخل مدرج 1 و 2 و 3 لمدة عامين وتسلخت طيلة الأعوام الاخيرة نتيجة لعوامل أخرى !

“يُسأل في هذا أساتذة كلا من قسم الكيمياء والمايكروبيولوجي ود.عبــ رحيم  وحسبى الله ونعم الوكيل”

آآآآه …

عذرا على اللغط الخطابي , فما أن وضعت يدي على شهادة البكالوريوس إلا ومر شريط الذكريات حارقا مارقا يصحبه ضجيج قطار مجهول الوجهه محدثاً باك جراوند ميوزيك !

“أنهي ورقة اخلاء الطرف ….”

عمرو صبحي يأتي من هناك في خطا سريعة بين الهرولة والمشي , كيتوس ممزقا سيجارة مارلبورو أبيض ابتل فلترها وهو يراجع امتحان الأبلايد تحت تأثير عقار الفولتارين , ساير مختبئا خلف نظارته الـ بوليس مفتشا في بنات الناس عن مليحة يشعل بها خياله عندما يعود لبيته  .. الشافعي يفكر في حلاقة ذقنه قبل التربية العسكرية , طاحون قافش على نفسه لأنه حب واتلوع ولا طالشي , سوستا يتمشى تحت الكوبري مع …. “ولا بلاش” .. عوالم موازية اختلط فيها الداكن بالفاقع حتى فقعت مرارتي .. وأنا اتسلم اخلاء الطرف من مسئول المدينة الجامعية !

الحبُّ يا حبيبتي صورْ

ممدودة على أرائكِ المعذبينْ

في ليلة لا ينقضي فيها السهرْ

ولا نهارها يبين !

“أقف في طابور الأجساد المتراصة أمام الخزينة لتسديد رسوم استخراج الشهادة ,,”

أتذكر بصعوبة مذكراتي التي كتبتها في أول سنة داخل جدران الكلية ..المذكرات خالية من الدسم , خالية مما يفيد المعنى أو حتى يضره .. كنت أهرتل قليلا ثم أتحدث عن حبيبتي الاولى , ثم أهرتل كثيرا ثم أعاود الحديث عنها ,, آآه يا شوشو لو تعلمين أن ماسورة بنات تفجرت من بعدك وما خططت فيهن صفحات ولا حتى سطورا , آه لو كنتِ استسلمت لحبي الأفلاطوني .. آه لو كنتِ تجاهلت تجاهلت طالب الاسنان الذي اصبح فيما بعد طالب القرب , ولا أعلم إن كان استحل فرجك بكلمة الله أم ماذا حدث لاحقا !

المهم .. القلب منك مليان جفا والصبر من قلبي اتنفي , حتى مررت على الواحدة تلو الاخرى مرور الكرام .. سوري –مرور الأنذال- حتى تعبت … وتعبت .. وتعبت … سبعة عشر بروفة كانت كافية لألقى التي واعدتني –أخيرا- لأسكب لها الوفاء كئوساُ لترشفه بشفتيها العذبتين على مهل بشاليموه الصبابة .. حبيبةٌ .. هي كالشمس دفئا .. وكالبحر موجا غضوبا ولجا .. وكالعطر إن فاح حين القبل , حبيبةٌ .. وصفتها لليل فرحا وجرحا وقداً ورمحا ونفحا ولفحا …… وأتسلم إيصالا يفيد بأني مسددا لرسوم شهادة البكالوريوس !

“5 صور و 8 طوابع”

صورة مع عميد الكلية وددت لو رفع لي قرنين ورفعت له قرونا كي تبدو الصورة أكثر حميمية , صورٌ أخرى مع الاصدقاء متناثرة بين فلاشة فلان وموبايل علان ولاب توب ترتان .. تبا للتكنولوجياً , مش مهم .. أساسا أنا ضد الصور والاوتوجرافات لأنها اختصار للحظات العذبة في لحظة واحدة .. أفضل أن تكون ذكرياتي طليقة .. أستدعيها أينما شئت وكيفما شئت من أرجاء ذاكرتي الرحبة .. والشهادة عند العميد في انتظار أن يعلم عليها بتوقيعه !

“في انتظار الشهادة ..”

صيدلة طنطا جميلة الجميلات .. في ليلة أقل بهاء من ليلتنا .. ستأتين إلى خيمتي زاحفة كل مساء .. لكي أقصّ عليك ما تبقى من حكاياتي …… لم تعد في جعبتي إلا الحكايا السيئة !

ملحوظة  

أنا اللي عرفت كيتوس على مراته .. أنا اللي شلت الفيتو 3 مرات .. أنا اللي قدمت طلب الى ادارة الجامعة لتحسين مستوى الكافتريا .. أنا اللي اصطبحت مع زوفا في المستخبس ! أنا اللي كنت واحد من ضمن خمسة طلاب دعوا لاعتصام 9 مايو2010 قبل الثورة ووقف إلى جواري 25 طالبا من أنبل الطلاب .. وأنا اللي عملت صياد سمك .. وأنا أكتر واحد بيحبك .. وأنا أقدم واحد في العمارة دي .. وأنا اللي يحب ما يلومنيش .. وأنا العاشق أنا الدرويش .. أنا العابد وأنا الكاهن وأنا الفارس .. وأنا الفاجر .. وأنا الماجن .. وأنا الزنديق ..

فمن منكمو له سهم كسهمي !

الغردقة – سبتمبر 2012

 

 

 

افتراق

كقطارين ..
تجاورا .. واصطكا بعنف ..
انسربا في أغوار الحياة البرية ..
على الجبال

في الوديان

و
افترقا ..
بعدما لم تعد حياتهما كالسابق أبدا

المجذوب يحكي

Image

عندما تتجلى لك المكنونات التي هي في بواطن الأمور الرائجة فاعلم أنه أسدل عن عينيك الحجبُ -بمنهِ- ! الوحوش ساكنة أجساد البشر , و الكوارثُ ماحقةُ حيث يهيمون ! .. البلوى في الكشف -لك الحمد على المكروه يا كبيرْ- !

من أشعار فيرناندو بيسوا 1

يا له من قلق عميق، يا لها من رغبة في أشياء أخرى
غير البلدان وغير الأزمنة
يا لها من رغبة أحيانا فى أنماط مغايرة لأوضاع الروح
(…)
الرعب السائل الرخو المستند إلى الزوايا
كمتسوِّل أحاسيس مستحيلة
لا يعرف حتى من يستطيع منحَه إياها
(…)
عندما سأموت أنا
عندما سأمضى بحقارة مثل الجميع
عبر ذلك الطريق الذى لا يمكن أن نواجه فكرتنا عنه مباشرة
عبر ذلك الباب الذى لا أحد يطل منه حتى لو تيّسر الإطلال
عبر ذلك الميناء الذى رُبّان السفينة يجهله
ليكن ذلك الآن فى هذه الساعة الجديرة بما لدىَّ
من أنواع الضجر
(..)
هذه الساعة التى لا أعرف كيف أعيش فيها
ولا أية مشاعر ينبغي أن تكون لدى أو حتى أن أتظاهر بأنها لديَّ”

فرناندو بيسوا