عودة

على ليلى بكيت الليل
على ذاتي وعلاتي

وملت لديك كل الميل
وما سامحت ذلاتي

لعمرك لا يضير الخيل
سوى طول المسافات

وفي شفتي
مذاق التوت لم يبرح

وفي عيني
أنين هادر ينضح

أعود إلي
وأهجر ساحة المسرح

عد

تنفس رويدا…
وعش ما تبقى من الوقت..
واشرب قليلا من اللون كل اختناق..
تنفس رويدا..
ولا تضرم النار في ما تبقى من الأمسيات..
وفتش عن الفجر
حد التفرد والموت والاشتياق
إذا ما انحنى الخط كل اعوجاج
على سلم الموت
خذ حفنة من تراب
وعد!

خلسة

خلسة، في ضمور الوقت، وترهل الافكار، ضبطتني متلبسا بالوهن، كان الشارع يحفل بالوجوه العابرة، خلف كل وجه حكاية، ليس لها بالضرورة أن تأخذ قسطا من النور، ليبصرها ذوي الأفئدة المتحجرة، وجدتني غير آبه، وجدتني صنما على قدمين يسير، ليس لي من الدهشة إلا النذر اليسير، ليس لي سوى السأم

فيْ يومٍ غائم

مشهد

url

كانَ يرمقُ الأضواءَ المتلاحقةَ فيْ الشارعِ المظلمِ ذي الأغصانِ الدانيةِ فيْ ذهولْ .. عيناهُ جمرتان منْ دمْ .. يسري في شريانهتتراهيدرو كانابينول يصيبه بالحمَى ..تحسس صديقه الذيْ أسندَ رأسهُ خلفَ مقودِ السيارةِ الألمانيةِ حديثةِ الطرازْ من فئة بي إم دابيو :

البوكس جيْ

رد الصديقُ أصلع الرأس ذو البطنِ المحشورِ خلفَ المقودِ : يابنيْ دول جايين يحمونا .. احنا اللي مشغلينهم!

وكانَ الدخانُ الأزرقْ يتراقصُ خارجاً إلىَ الفضاءِ الباردْ.

ليلة بكى فيها.. كاسياس!

image

-1-

المثل الشعبي المصري يقول: من استكثر غموسه…… أكل حاف!!!
فايضا من استكثر لاعبيه ومهاراته وحلوله خسر 5-1 من هولندا -أرض الطواحين-

-2-
هل هذه الحالة الكروية الفريدة التي صنعها المنتخب البرتقالي يقودها ويكرسها ثأر نهائي كاس العالم الماضية؟!   هل كان يدرك ديل بوسكي انه سيتجرع السم والترامادول والديتول والبنج الموضعي لكي تنتهي مباراته سريعا ؟!

ام هذه حالة صنعها حب واخلاص لكرة القدم لتقديم عرض اسطوري السريرة؟!

بالتأكيد….. فالكره لا يصنع جمالا
والحب يصنع كل الجمال!

-3-
كاسياس الشاب صاحب ال 20 عاما شاهدنا يتألق بكل الالوان،  لم نشهده يوما باكيا او شاكيا،  فقط شاهدنا قبلته لحبيبته سارا كاربونيرو وسعدنا لاجله…. اليوم شيء بداخل كاسياس يشي بالكثير… ان النظام الغذائي القاسي وجدول التمرينات الشاق كسر القائد كاسياس.. هي حالة تمرد لاشعورية مر بها القائد.. تمرد على كونه افضل حارس في العالم منذ عشرة اعوام.. تمرد على حياته في الاصل!
شاهدناه اليوم ممتقع الوجه مضطرب الخاطر والخافق… شاهدناه يبكي!
ان مخرج المباراة ليصيغ ما اريد قوله بوضوح عبر مشهدين لكاسياس بالتصوير البطيء بعد الهدفين الاخيرين!

-4-

مع الاخذ في الحسبان فرحة الروبن هوود رجل المباراة روبن فان برسي وارين روبن تدرك ان كل شيء  اصبح عادلا
هولندا التي خدمت اسبانيا كثيرا باللاعبين والمدربين الافذاذ تاخذ قسطا من حقها اليوم
افرح ايها المشجع البرتقالي.. وتاكد ان شباب هولندا الطاحن يستطيعون هزيمة انيستا والونسو وتشابي وراموس وبيكيه واخضاع كاسياس.. في ليلة سعيدة كهذه!

-5-
كاس العالم يا سادة وكرة القدم عموما حالة انسانية لا يروضها راس المال الذي يتحكم في الإعلانات التي تصنع النجوم!
بل النجوم الحقيقيين يصنعون انفسهم!

-6-
#اهداء
إلى كل لاعب هولندي لا اعرف اسمه!

تلعثم الياسمين

صديقي يزور الحنين إلى بقعة الذكريات
ويسند رأس الحقيقة في كفه..
ويسأل عن هامش الود..

اقول له :
ترى هل يضير الغياب؟!
وهل يتساقط زهر المحبين حين يغيب المطر؟!
وهل يتشقق -ان غابت الشمس- وجه القمر؟
وهل يبرد القلب في لوثة الانتظار؟!
وهل ينتظر؟!

هو الوقت يمطرنا بالوجع!