صيغة أخرى لخطاب الرئيس

بسم الله الرحمن الرحيم

السادة أعضاء أمانة الحزب

السيدات والسادة

وُلدَ في قرية صغيرة هاجعة تحت ظل القمر تبعد عن المدينة دقائق معدودة .. المواصلات ليست على ما يرام أبداً .. والطرق السيئة تعتبر مسرحاً لعشرات الحوادث كل عام .. القرية ليس بها محطة للصرف الصحيْ وليس بها وحدة صحية .. ليس بها مدرسة ثانوي وبالطبع مركز الشباب عبارة عن مبنى مهجور يسكنه الشيوخ والعجزة الذين يجتمعون مساءً حول النار لشرب الشايْ .. والجدير بالذكر أن هذه القرية متميزة الخدمات – حقيقة ً- ليس بها غير طريق واحد مرصوف .. هذا المواطن لا يمتلك سيارة بالطبع وإلا كان قد عانى كثيراً من قاون المرور الجديد وغلاء البنزين ورشاوي عساكر المرور .. وخلافه

(تصفيق حاد .. )

يرتاد كلية الصيدلة يجلس في مدرج جميل .. غير أن دفعته يصل عددها إلى ألف طالب ويتجاوز .. أغلبهن من إناثٍ سيصبحن في المستقبل القريب “عوانس” لأن الغالبية من شباب الخريجين لا يستطع الباءة

إنتخابات الكلية مقصورة على مجموعة معينة من الشباب .. ولا تتمْ الانتخابات حيث أنها تنتهي دائما وأبداً بالتذكية ..  لسان حال النشاط الطلابي ( الشاطرة تغزل .. ) فالدعم المادي لا ينفق في قنواته الشرعية التي تتيح للطالب ممارسة النشاط الذي يكون شخصيته فيه ويعبر عن نفسه من خلاله

إمكانات الكلية أقل وصف لها أنها متواضعة وأعداد الطلاب زائدة عن الحد خاصة في المعمل الذي يشغله حوالي 162 طالب -عدد طلاب السيكشن

المستقبل وهو في علم الله غير مشرق تماماً فقانون 40 متر كحد أدنى لمساحة الصيدلية وهو قرار حكيم غير أنه سيصعب المهمة على كثير من الشباب ويجبرهم على الهجرة إلى الخارج حيث الأجور البخسة والمعاملة السيئة للمواطن المصري

التلوث يحاصره براً وبحراً وجواً -و اللهم لا اعتراض- فـري المحاصيل بالصرف الصحي والمياة غير الصالحة للشرب والمحاصيل المسرطنة بالمبيدات كلها قضايا تشغل الصحف المعارضة

وبمناسبة الصحف فالثقافة المقروءة والمرئية والمسموعة يرثى لها .. ومعظمها تركز على الهيافات والفضائيات الخليعة والإذاعات العتيقة التي تساعد على تخريب صحته وعقله .. حتى البرامج الدينية قيضنا لها قرناء الإنس لتخريب دينه وهو ما شاء الله يناضل في ابقاء مدخلات حسه طاهرة وركبه حديد

فرعــون الولــد ده .. مش كده .. أهههه

( طرفه أو أحدوثة خارج السياق من سيادته و .. ضحكات متقطعة شريرة)

بمناسبة الحديد فقد وفق الله أباه في بناءِ بيتاً له ولإخوته .. بالطبع أبوه لن يقف مكتوف الأيدي بل سيساعده على الزواج .. وبالطبع لن نقف نحن كذلك .. فقد قام صديق إبني (أمين سياسات الحزب) باحتكار الحديد وزيادة سعره من 2000 إلى 6100 للطن وتجاوز .. مما قصم ظهر الوالد حفظه الله

يبدو أن أحد المواطنين أنشأ ينشد : سياخك طولها كام .. سياخنا طولها صح

إستريح سيدي المواطن أحسن يتسيخ لك

و لا أظنكم تتساءلون عن مهنة الوالد فهو بالطبع يعمل طبيباً بإحدى دول الخليج .. هذا يذكركم ولا شك بحوادث جلد أطباء مصريين بالسعودية .. فالمواطن المصري فاقـدٌ لكرامته شكلاً وموضوعاً خارج أرضه وعلى أرضه ذهاباً و إيابـاً .. فالغاز الطبيعي الذي يخرج من أرضه إلى إسرائيل وليس للحكومة سلطة عليه (كما ندعي) يبرر شكلا من فقده كرامته

هو يحمد الله على كل حال ولا عجب فهو أحسن من غيره .. لم يمت في حادث عبارة .. ولم يمت في حادث قطار ولم تسقط عليه صخرة الدويقة .. ولم يقتله محسن السكري بتفويض من هشام طلعت مصطفى -عضو مجلس الشورى- ولم يمت كمداً لفرط زملكاويته .. وإنما سيحدث له بإذن الله في مبارة الجزائر القادمة  المؤهلة لكأس العالم .. الذي سنشغل به الشعب لكي يتلهى كالأطفال عن إنتخابات مجلس الشعب

عملية الارهاب الفكري والحكم بالأمن المركزي قائمة على قدم وساق .. ولولا أنه قلب ميت (وأنـا هربيه .. تعليق مضمر في نفس القائد ) لما أقدم على كتابة هذا البوست

والسلام عليكم ورحمــ ….

(تصفيق حاااااد)

5 thoughts on “صيغة أخرى لخطاب الرئيس

  1. لم أسمع الخطاب ألصلى..
    و لكن ما كتبت هو الحقيقة الصادمة..!
    فلنأمل أن غدا أفضل!

  2. eslam shaaban says:

    بجد مبدع يا خالد و كلامك فى الصميم بس ليا رجاء تكتبلنا كده عن الدكتور مصطفى محمود رحمه الله حاجة كده توفيه ولو جزء من قدره الذى اسال الله ان يرفع قدره عاليا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s