الحب في زمن الكوليرا

فصل أول

CCCCC

السماء غائمة لكنه يسير منشرحُ الصدر لا به .. لا عليه .. ابتسامة تزين وجهه الحييْ .. عاقداً كفيه خلف ظهره كما اعتاد .. يذوب في تلاحم الأجساد في الممر الخليليّ العتيق .. كان قد نزع عنه أغلال الحب منذ أمد .. فـ ( لا أرض للغد .. فاحلم ببطء ) الطريق إلى ليلى غير ممهد لذلك قرر أن ينتظرها بلا شغف .. بلا شهوة

الطريق إلى ليلى لا يكلفه سوى مرارة البدء .. وضحالة العودة

السماء غائمة .. لا به … لا عليه .. قرر في صلف أن يعبث .. قرر أن يبحث هو عن ليلى لأنه ملّ رخاوة الإيقاع و رتابة الأحداث

نظرة تلو نظرة إلى ليلى وقع الفارس .. ولا يدري هل سوء الطالع أم جبن الخيل .. أسقطه ؟

لا شيء أكثر من الحلم يؤرق الإنسان .. وجود الحلم أو بعض بقاياه .. يرغمك أن تتمسك بالأمل .. والأمل يورث الألم .. والألم نهايته الدماء .. كما تقول عرافته قبل كل قراءة

لكن سماءك ممطرة

وطريقك مسدودٌ مسدودْ

الشيء بالشيء يذكر .. فـ ” قد جاء من سحر الجفون فصادني * وأتيت من سحر البيان فصدته ” نعم .. عندما حادثها رأت فارسها الموعود .. حديثه شجيْ .. مليء بغرور الأبطال و سذاجة الأطفال .. وهذا أكثر ما أعجبها .. لا ( عيناه ليال صيفية) ولا ( رؤى وقصائد وردية ) .. فغريزتها كأم تطغى على شهوتها كزوجة

**

إشارة : الأحداث من وحي الواقـع و أي تداخل مع أحداث الرواية فهو محض مصادفة وماركيز منه براء

**

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s