المرئي والمحكي والغير ملموس

كثير من الذكريات حملتها الحديقة الخلفية لمنزل جدي التي تتحول هذه الأيام بفضل آلة البناء إلى بنايات.. ما أشعر به الان لا يمكن ترجمته إلى شعر أو مقال .. إذن كيف أستطيع أن أقول

كيف يمكن أن أقول أنني جمعت منها ثمار الجوافة بينما جدتي تراقبني .. كيف يمكن أن أقول أن فيها صنعت كواخاً صغيراً من الجريد بتّ فيه ليالٍ مع ابن عمي -الله يرحمه

(تحول هو الاخر إلى ذكرى)

وفيها اخترقت حذائي مسامير كثيرة .. وفيها لعبنا كهرب واستغمايـة و ربعاوية .. فيها اصتدت بالفخاخ أرانب جدتي .. و يمام الغرباء .. فيها سقيت شجيرات العنب .. وفيها شاهدت النخيل ينمو ببطء وفيها دخنت أولى سجائري خلسة وأنا دون العاشرة .. وفيها كتبت أولى خطاباتي الغرامية .. الان تختفي .. وتختفي معها ذكريات الطفولة .. ولا زلت لا أملك ترجمة مشاعر االضيق التي تجتاحني

أسوأ ما في الذكريات أنه لا يمكن اختصارهـا في عبارات وافية – ربما هو أجمل شيء فيها أيضا

2 thoughts on “المرئي والمحكي والغير ملموس

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s