حان الفراق

هل شعرت يوما أن خنجرا وقد غرس في مقدمة رأسك حتى مقبضه وقد شرع ينزل ببطءٍ شديد وأنت تحس بكل خلية في جسدك المتحجر كتمثال من رخام تصرخ من فرط ألمها ألاف الصرخات قبل أن تنسحق سحقا ولا يزال ذاك الخنجر من خليه إلى أخرى من رأسك قاتلا كل فكرة إلى عينيك فلم تعد ترى سواه إلى قلبك ممزقا كل ركن بمن قبع فيه ممن أحببت إلى قدميك فلم تعد تقوَ على الصمود أكثر ، حقا لا أحب لك هذا فهو جدا صعب

أنى لي أن أتحمل ذاك الجمر المستعر تحت قدمي الحافيتين ومال تلك السيوف تقطع في أحشائي بلا هوادة لحظة إحتضنتها وشعرت بالتحام قلبينا ،ضممتها بقوة علها تتسرب إلى جوفي فأحتفظ بها في داخلي أبدا، مددت يدي ماسحا تلك الدموع الملتهبة التي شقت مجاريها على وجهي خشية أن تؤذي خدها الرقيق

حان الفراق ، وهاهو قلبي أشعر به ينصهر يتساقط في قطرات حاملة معها كل معنى لحياتي ، تحاملت على نفسي كي لا أهوى عند قدميها فأسلبها ما تبقى من شجاعة لمواجهة الأيام بعدي ، إستدرت راحلا مجردا من كل شيئ إلا من ذلك العهد الذي قطعناه على نفسينا بألا تهزمنا المسافات.

_______________________

بقلم صديقي : محمد عبده حسين

5 thoughts on “حان الفراق

  1. baia says:

    متشكر يا سلم
    أنا بس حسيت اني عايز افضفض شويه قامت جت كده

  2. THE DEPARTURE HALL
    مكان يبدو فيه الفراق دائما هو سيد الموقف

    انا بشكل عام اكره لحظات الوداع و اعشق الذكريات

    و لكنه شر لابد منه احيانا

    و لكن المهم في الوداع ليس ذاته و انما الحال بعد الرجوع ان حدث

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s