تمنُّع – قصة قصيرة

تنهدت طويلا وهي تفتح طريقاً إلى الشرفة .. لم تكن تذكر حلم ليلة أمس .. فتحسست بطنها بكلتا يديها وهي تبتسم ابتسامة بدأت جامحة وانتهت سريعاً
صباح سعيد ربما .. رائحة العيش البلدي الطازج تتسلل إلى الداخل من الفرن المجاور .. التلاميذ في صلاتهم الهادئة إلى مدارسهم .. بائعة ألقمت ثدييها لرضيعها .. تأكدت أن تربة الورد لا تزال رطبة .. وعادت إلى الداخل
نظرت وهي تمر على المرآة إلى الصدع الدموي الذي يقسم ما بين عينيها إلى خدها الأيسر
نائماً كان في الفراش .. لم تشأ أن توقظه .. فهو من أعوام على مثل هذه النومة .. لم يكن ليتغلب على قبحها ويقوم بوظائف الزوجية كل ليلة
ولم تكن هي لتكبح جماح شهوتها .. لولا أنها تعرف أنه مستحيل أن يعرج عليها ولو مخمور قبيح راعته شهوت
واصلت الطريق إلى الغرفة الأخرى .. جدران لونها وردي , ودمية وأستيكة .. لكن لا أطفال
ارتدت ملابسها سريعاً حال تلقيها مكالمة هاتفية .. أخفت شعيرات بيضاء تحت حجابها .. ووضعت الروج .. واكتحلت .. ثم نثرت بعض مزيل العرق
قابلها الطبيب .. وابتسم لها : مبروك يا مدام دلوقت ممكن تكوني حامل
أومأت برأسها .. وابتسمت ابتسامة جامحة .. ما لبثت أن تلاشت .. وعادت إلى زوجها ولم توقظه .. لأن الصدع الذي بين عينيها .. لم يكن قد اختفى بعدْ

2 thoughts on “تمنُّع – قصة قصيرة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s