تعليقات أخيرة في حفل تأبين الإدعاء

من فضلكم أيها المدعون .. ليست مباراة كرة قدم .. لتستمروا في بث الاغاني الوطنية التي أشعر أني أمقتها للمرة الأولى في حياتي .. ليست مباراة كرة قدم .. لتقوم كل قناة سخيفة بوضع لوجو أسخف .. وكأنه نهائي أفريقيا .. إنها ثورة راح ضحيتها الكثير من شباب مصر .. كلنا عدنا من هناك محطمين .. تملأ صدورنا الاهازيج وجزئيات الغاز المسيّل للدموع .. كلنا عدنا مصابين .. وبعضنا لم يعد .. أخذته نار الثورة علها تستفيق وتشتعل .. إنها ثورة بالمعنى الحقيقي العفوي الذي لم يتحقق في فصول التاريخ سوى اليوم .. كل الشعب يخرج .. المسن نائم على ظهره في حالة اختناق من الغاز .. الأب أخذ أولاده إلى الشارع و إلى صدور العساكر .. الام .. الاخ .. والأخت كلهم خرجوا لا يقودهم حزب أو حركة .. ثورة بالمعنى الحقيقي .. في يمناي يدي محمود وفي الاخرى يدي تادرس .. بالمعنى الدموي .. فجنون الداخلية التي مارسته عليها حتى كلت وبكى جنودها – جنود الأمن المركزي .. لم ينخر في عزائم المصريين .. كل الصور مثيرة للكئآبة .. بعد أربعة أيام .. ولا زال النظام المصري جاثم فوق صدورنا .. وبعد أن لقم كل منافق لسانه .. وبعد أن تحسس المسئولون وأعضاء الوطني سراويلهم .. وبعد أن أخرست الكلاب .. وكانوا على وشك الهروب على أول طائرة إلى أرض أخرى .. فأرضنا الطاهرة بلا شك ستلفظ أعضاءهم النجسة .. عادت وصلات الغناء .. وسمعت قميئا ما يقول : أنه -والحمد لله- المشايخ في مظاهرات اليوم التاني لا ينتمون للازهر بل عاملون فيه .. والقضاة – الحمد لله- لهم اتجاه سياسي مغاير .. يا بن الناصحة .!!

وبعد كل شيء لا زال المجرم يقبع بمؤخرته السميكة .. وبلزوجته المعهودة .. فوق القمة .. وما كان ليتحقق ذلك لولا الفكر الشيطاني الذي شرع له ترويع الامنين في المنازل لأجل الكرسي .. ترويع الامنين يا كفرة سيحاسبكم الله عليه .. اعلموا ذلك .. وسيحاسبكم الشعب .. فلا تهربوا .. نحن في كل اتجاه .. فقط هل تنام مستريحا عندما تعرف ان هناك 500 مفقود .. وعدد لا باس به من القتلى ناهيك عن الجرحى .. تعرف أنا أنام نوما هانئا .. لأني أعلم جيداً أنني لن أفرط في دمائهم .. وإن عصمك الموت .. فسلالتك -من رحمة الله بنا- ممتدة .. أيها المتكبر .. سيقصمك الله عاجلا أم آجلا .. هذه آخر كلاماتي .. لا أدري إلى متى .. ولكن أرجو من السادة أصحاب رابطات العنق الانيقة في المحطات .. أن يتوقفوا عن الهراء .. واحزنوا ,, أرجوكم و إكتئبوا على ضياع الفرصة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s